مقالات

غربـــة الافكـــــار

بقلم : مريم ممدوح

جميعنا على يقين ان الغربة عن الوطن قاسية لكن حقيقة” الغربة الاقسى هى غربة التفكير
الغائب عن وطنه اجلا او عاجلا سيعود لكن من يملك افكارا ومبادى تخرج عن المالوف لن تقدر له العودة الا بخساره ذاته او التنازل عن كل يقين يؤمن به.

معارك يومية … صراعات لا تنتهى
اصوات لا تهدا سواء حوله او بداخله يدور فى دائرة من علامات الاستفهام والتعجب
المعاناة التى صاغها ” امل دنقل” فى قصيدته الشهيرة كلمات سبارتكوس الاخيرة
من قال لا فى وجه من قالوا نعم
من علم الانسان تمزيق العدم
من قال لا فلن يمت
وظل روحا ابدية الالم ..

نعم ابدية الالم

دعونى احدثكم من هنا من قلب الصعيد فتاه فى اوائل الثلاثينات ( وما ادراك ما يعنيه هذا الرقم هنا فى بلادنا )
معاناتى الاكبر فى افكارى ” غربتى الحقيقية”
كيف لا اسير مع القطيع ؟
كيف اتحدث عن اهميه الوجود وبناء الكيان وتحقيق الذات؟
اجد نفسى طفلة صغيرة فى بلد غريبة محاطه بحشد من الناس اجهل لغتهم ويجهلون لغتى
كل خطة اخطوها لاثبات ذاتى ادفع فى المقابل ثمنا باهظا من الاحتمال والمواجهة والمعافرة من اجل الوصول
طاقات كبيرة تستنفذ
كل يوم جديد هو بمثابة معركة قد تربح احيانا وقد تخسر ولكن لا ربح بدون انكسارات …!!
ساكون معكم هنا اصيغ لكم ما بين هذه السطور ما يحمله لنا طريق الحياة
قد يقراها احد مثلى وتخفف عنه حده شعور الغربة او تساعد احدا على المواصلة
لان نشوه الوصول للامر المحال هى من تجعل القلب ينبض ويواصل السير
لا تخف … امن فقط

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى