تحقيقات وملفات

رئيس الوزراء: مصر تستضيف ما يزيد على 5 ملايين مهاجر

عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا مع أنكى بروكرز كنول، وزيرة الدولة الهولندية للهجرة، والوفد المرافق لها، وذلك بحضور السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسفير الهولندى بالقاهرة.

فى بداية الاجتماع، ثمن الدكتور مصطفى مدبولى علاقات التعاون الوثيقة بين مصر وهولندا فى مجالات عدة، لاسيما فى مجال إدارة الموارد المائية، وبناء القدرات، وغيرها من مجالات التعاون، معربًا عن تطلعه لتعزيز هذا التعاون خلال الفترة المقبلة للاستفادة مما تمتلكه هولندا من خبرات.

وأشار رئيس الوزراء إلى الأهمية التى توليها الدولة المصرية لقضايا الهجرة، موضحًا أنها قامت ولا تزال بجهود كبيرة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وتوفير البدائل الآمنة والإيجابية، وفرص الهجرة الشرعية، حيث ركزت الدولة على تحسين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لاسيما فى المناطق والقرى المُصدّرة للهجرة غير الشرعية.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولى المبادرات التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، للقضاء على الفقر ومسببات الهجرة غير الشرعية، والتى تأتى فى مقدمتها مبادرة “حياة كريمة”، التى تسهم بشكل متكامل فى القضاء على مسببات الهجرة غير الشرعية؛ من خلال تحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.

وأكد رئيس الوزراء أن استمرار ظاهرة الهجرة غير الشرعية، رغم تراجعها بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، يرجع إلى التحدى الأكبر الذى يقوض جهود الدولة وهو الزيادة السكانية، مشيرًا إلى دخول نحو مليون شاب لسوق العمل سنويًا، بما يفوق قدرات أية دولة، بما فى ذلك الدول المتقدمة.

ونوه رئيس الوزراء إلى أن الدولة المصرية قامت منذ أكثر من 7 سنوات بإطلاق مشروعات عملاقة لخلق المزيد من فرص العمل، لاسيما وأن القطاع الخاص وحده لا يمكنه توفير هذا العدد الهائل من فرص العمل المطلوبة، كما لفت إلى أن الدولة المصرية تعمل حاليًا على وضع استراتيجية لضبط النمو السكانى استعدادا لإطلاقها قبل نهاية العام الجاري.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة المصرية تركز على تطوير التعليم وتوفير التدريب للعمالة المصرية، لسد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المحلية والدولية، معبرًا فى هذا الشأن عن تطلعه للتعاون مع الجانب الهولندى لتأهيل العمالة المصرية للعمل فى السوق الهولندية والاتحاد الأوروبي.

وأشار مدبولى إلى إمكانية الاستفادة من نموذج التعاون القائم مع ألمانيا والذى أثمر عن إنشاء “المركز المصرى الألمانى للهجرة والتوظيف وإعادة الإدماج”، والذى تم إنشاؤه بغرض توفير فرص هجرة آمنة للشباب المصرى وفقا لاحتياجات سوق العمل بالخارج، وتأهيل الشباب لمتطلبات العمل.

من جانب آخر، لفت رئيس الوزراء إلى ما تتحمله مصر من أعباء فى استضافة ما يزيد على 5 ملايين مهاجر ولاجئ، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس السيسى فى توفير كافة الخدمات الصحية والتعليمية لضيوف مصر، إلى جانب فرص العمل، أسوة بأشقائهم المصريين دون تمييز، من أجل توفير حياة آمنة وكريمة لهم فى بيئة مجتمعية سليمة، وذلك على الرغم من التحديات التى تواجهها الدولة المصرية.

وأعرب الدكتور مصطفى مدبولى عن تطلعه لتعزيز التعاون فى مجال الهجرة والتنمية مع هولندا والاتحاد الأوروبى، لاسيما فى مجالات دعم جهود التنمية المجتمعية، وتيسير فرص الهجرة الآمنة وفتح أسواق عمل للشباب المصرى بدول الاتحاد الأوروبى، وتنظيم وضع العمالة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبى، وفقا لمنهجية مستدامة مبنية على الاستجابة لاحتياجات أسواق العمل الأوروبية من الشباب المصرى وتأهيله وفقا لمعايير المهن المطلوبة.

من جانبها، تقدمت وزيرة الدولة الهولندية للهجرة، بالشكر لجهود الحكومة المصرية فى القضاء على مسببات الهجرة غير الشرعية، والتى تستحق كل التقدير، هذا بالإضافة إلى جهودها المقَدّرة فى استضافة أعداد ضخمة من المهاجرين واللاجئين، وتوفير حياة كريمة لهم، بما يمثل نموذجًا فريدًا فى التعامل مع اللاجئين.

وأشارت وزيرة الدولة الهولندية للهجرة، إلى ترحيب بلادها بتطوير أطر التعاون مع مصر، لاسيما فى قضايا الاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، والهجرة غير الشرعية، وإقامة تعاون مشترك لتوفير التأهيل والتدريب اللازم للعمالة المصرية للعمل بالسوق الأوروبية.

وأوضحت الوزيرة أيضًا إمكانية إطلاق برامج تعاون مشترك يمكن من خلالها توفير فرص عمل للعمالة المصرية فى المجالات التى يحتاجها سوق العمل الهولندية لفترة معينة، يمكن بعدها للعمالة المصرية نقل الخبرات التى اكتسبتها خلال هذه الفترة إلى مصر لدى عودتهم، بما يسمح بتأهيل مزيد من الشباب، وخلق فرص عمل إضافية.

وأشارت وزيرة الدولة الهولندية للهجرة، إلى تحمسها لتقديم الدعم اللازم للحكومة المصرية فى مجال ضبط النمو السكانى خلال الفترة المقبلة، وعن تطلعها لأن تحقق زيارتها إلى القاهرة نتائج مثمرة.

فى ذات السياق، استعرضت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، الجهود والمبادرات الرئاسية التى تم إطلاقها لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، والتى تضمنت المبادرة الرئاسية “مراكب النجاة” للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية على الشواطئ المصدرة للهجرة، وتوفير البدائل الآمنة على المستوى المحلى والإقليمى والمبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وما تمثله من مبادرة وطنية لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة بالقرى والمراكز، لا سيما تلك التى يتزايد فيها التوجه للهجرة غير الشرعية.

وتقدمت الوزيرة بالشكر إلى الجانب الهولندى على جهوده الحثيثة فى رعاية أبناء الجالية المصرية فى هولندا، وإدماجها بشكل إيجابى فى المجتمع الهولندى، كما أعربت عن تطلعها إلى تعزيز التنسيق والتعاون المشترك فى الموضوعات المختلفة لاسيما الهجرة سواء الآمنة أو غير الشرعية، وأوضاع الجاليات.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى