طيارة و زيارة

طيران الإمارات تقلص خسائرها إلى 3.8 مليار

أصدرت مجموعة الإمارات اليوم تقريرها المالي السنوي 2021/ 2022، الذي أظهر انتعاشاً قوياً عبر جميع أعمالها. فقد عادت دناتا إلى الربحية، وسجلت عائدات طيران الإمارات ودناتا تحسناً كبيراً، حيث أعادت المجموعة بناء عملياتها في النقل الجوي والسفر التي تقلصت سابقاً بفعل جائحة “كوفيد-19”.

وأظهر تقرير السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2022، أن مجموعة الإمارات سجّلت خسارة قدرها 3.8 مليارات درهم (1.0 مليار دولار أميركي) مقارنة بخسائر بلغت 22.1 مليار درهم (6.0 مليارات دولار أميركي) في السنة السابقة. وبلغت عائدات المجموعة 66.2 مليار درهم (18.1 مليار دولار أميركي)، بزيادة نسبتها 86% عن نتائج السنة السابقة. وبلغت الأرصدة النقدية للمجموعة 25.8 مليار درهم (7.0 مليارات دولار أميركي)، بنمو 30% عن السنة السابقة، ويرجع ذلك أساساً إلى الطلب القوي عبر جميع أقسام الأعمال والأسواق نتيجةً لتخفيف القيود المتعلقة بالجائحة.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: “انصبّ تركيزنا هذا العام على استعادة عملياتنا بسرعة وأمان فور تخفيف القيود المتعلقة بالجائحة في أسواقنا. لقد تسارعت وتيرة تعافي الأعمال، لا سيما في النصف الثاني من السنة المالية، وساهم الطلب القوي من العملاء في تحسن أدائنا المالي بدرجة كبيرة مقابل خسائرنا غير المسبوقة في السنة السابقة، وتعزيز أرصدتنا النقدية بقوة”.

وأضاف بقوله: “بقيت صحة وسلامة موظفينا وعملائنا أولوية رئيسية مع اجتياز العالم سنته الثانية الكاملة من الجائحة. واستجابت طيران الإمارات ودناتا لظروف السوق المتغيرة بخفةٍ وسرعةٍ، وقدمنا منتجات وخدمات مبتكرة لتلبية متطلبات عملائنا وتزويدهم بأفضل تجربة ممكنة”.

إكسبو 2020

واستطرد : “حظيت السنة 2021/ 2022 بأهمية خاصة، حيث احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بالذكرى الخمسين لتأسيسها، واستضافت العالم في إكسبو 2020 دبي، ما أدى إلى زيادة المشاركة العالمية والزيارات إلى الدولة. وتفخر مجموعة الإمارات بمساهمتها في نجاح المعرض وفي فعاليات اليوبيل الذهبي لدولتنا التي نفخر بحمل اسمها”.

وخلال السنة المالية 2021/ 2022، تلقت مجموعة الإمارات مبلغ 5.3 مليارات درهم (954 مليون دولار) من حكومة دبي، واستفادت المجموعة من مختلف برامج دعم الصناعة وإعفاءات بنحو 0.8 مليار درهم في 2021/ 2022.

ومع تسارع تعافي العمليات، استدعت طيران الإمارات ودناتا وأعادتا توظيف العاملين الذين كانوا في إجازات مؤقتة أو سُرّحوا من عملهم. وتم تنظيم حملات توظيف لتجديد وتعزيز المواهب والقدرات المستقبلية للمجموعة. ونتيجة لذلك، ارتفع إجمالي أعداد العاملين في مجموعة الإمارات بنسبة 13% إلى 85219 موظفاً يمثلون أكثر من 160 جنسية مختلفة.

وخلال السنة المالية 2021/ 2022 استثمرت مجموعة الإمارات 7.9 مليارات درهم إماراتي (2.2 مليار دولار أميركي) في طائرات ومرافق جديدة، وأحدث التقنيات لتهيئة الأعمال للتعافي والنمو المستقبلي. كما مضت قُدماً في استراتيجيتها البيئية التي تركز على الحد من انبعاثات الكربون، واستهلاك الموارد بشكل مسؤول، والحفاظ على الحياة البرية والموائل. ودعمت المجموعة مبادرات مجتمعية وإنسانية وخيرية في مختلف أسواقها، بالإضافة إلى حاضنات الابتكار وغيرها من البرامج التي ترعى المواهب والابتكار والحلول المستقبلية لنمو الصناعة.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: “كانت 2021/ 2022 سنة التعافي لمجموعة الإمارات، بعد أن اجتزنا أصعب عام في تاريخ مجموعتنا. ولا يتعلق الأمر باستعادة قدرتنا فحسب، بل أيضاً بزيادة إمكاناتنا المستقبلية أثناء إعادة البناء. فهدفنا هو أن نبني أفضل وأقوى، حتى نتمكن من تقديم تجارب أفضل لعملائنا ومزيد من الدعم للمجتمعات التي نخدمها”.

مراقبة الرياح المعاكسة
وأضاف بقوله: “نتوقع عودة المجموعة إلى الربحية في 2022/ 2021، ونواصل العمل بدأب لتحقيق أهدافنا، مع مراقبة الرياح المعاكسة، مثل ارتفاع أسعار الوقود والتضخم ومتحورات “كوفيد-19″ الجديدة، بالإضافة إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية”.

واختتم الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم تصريحاته بالقول: “استثماراتنا في البنية التحتية والتكنولوجيا والأفراد والشراكات سوف تواصل منحنا القدرة والتميّز في تقديم المنتجات الرائدة في الصناعة والقيمة لعملائنا. وبينما تمضي دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة قدما في استراتيجيتها للسنوات الخمسين المقبلة وما بعدها، فإننا في مجموعة الإمارات في وضع جيد للعب دورنا في المساهمة في النمو الاقتصادي وتسهيل المشاركة العالمية وإحداث تأثير إيجابي على الناس والمجتمعات”.

أداء طيران الإمارات

ارتفعت السعة الإجمالية لطيران الإمارات من الركاب والشحن مع نهاية السنة المالية 2021/ 2022 بنسبة 47% لتصل إلى 36.4 مليار طن كيلومتري متاح ATKM، حيث واكبت الناقلة رفع وتخفيف قيود الجائحة على الرحلات الجوية والسفر باستئناف خدمات الركاب عبر شبكتها العالمية.

ومن 120 وجهة في بداية السنة المالية، إلى زيادة العمليات ونمو السعة عبر أكثر من 140 وجهة بحلول 31 مارس (آذار) 2022، استطاعت طيران الإمارات الاستجابة بشكل ديناميكي لخدمة طلب العملاء مع بروز أي فرصة، وذلك بفضل مرونة موظفيها ونموذج أعمالها. وفي يوليو (تموز) 2021، أطلقت الناقلة خدمةً جديدةً إلى ميامي، ليصل إجمالي بواباتها في الولايات المتحدة إلى 12 مدينة.

ونشرت طيران الإمارات طائراتها A380 في مزيد من المدن خلال السنة المالية لخدمة الانتعاش القوي في الطلب على السفر. وفي 31 مارس (آذار) 2022، وصلت شبكة الطائرة العملاقة إلى 29 وجهة.

ولمساعدة المسافرين على الوصول بسهولة إلى مزيد من الوجهات، عززت طيران الإمارات في 2021/ 2022 شراكاتها الاستراتيجية مع كوانتاس وفلاي دبي، ووسعت شراكاتها بالرمز والإنترلاين في جميع أنحاء أوروبا والأميركتين وأفريقيا وآسيا مع كل من: “إيرومار” و”إيروبالتيك” و”إيرلينك” و”أزول” و”سيمير” و”جارودا” الإندونيسية وطيران الخليج والخطوط المالديفية وخطوط جنوب أفريقيا الجوية و”تاب” البرتغالية. كما وقعت طيران الإمارات اتفاقيات وأطلقت مبادرات مع شركاء السياحة في وجهات مختلفة لدعم تعافي حركة السفر والسياحة.

وخلال السنة المالية 2020/ 2021، تسلمت طيران الإمارات 5 طائرات A380 جديدة مجهزة بأحدث مقصوراتها الداخلية، بما في ذلك مقاعد الدرجة السياحية الممتازة. وأخرجت من الخدمة طائرتي بوينج 777-300ER وطائرة شحن واحدة، ما وصل بعدد الأسطول في نهاية مارس (آذار) 2022 إلى 262 طائرة. ولا يزال متوسط عمر طائرات الأسطول في الخدمة عند 8.2 سنوات

وبقي سجل طلبيات طيران الإمارات حتى الساعة ثابتاً من دون تغيير عند 197 طائرة. ولا تزال ملتزمةً باستراتيجيتها ذات المدى الطويل لتشغيل أسطول حديث وذي كفاءة عالية، ما يؤكد وعد علامتها التجارية “تميّزٌ دائم Fly Better” لأن الطائرات الحديثة هي الأفضل للبيئة وللعمليات، وأفضل كذلك للعملاء.

ومع تعزيز السعة المتاحة في معظم الأسواق، ارتفع إجمالي عائدات طيران الإمارات للسنة المالية بنسبة 91% إلى 59.2 مليار درهم (16.1 مليار دولار أميركي). وأّثرت تقلبات أسعار العملات هذا العام على ربحية الناقلة سلبياً بمقدار 348 مليون درهم (95 مليون دولار أميركي).

وارتفعت التكاليف التشغيلية بنسبة 30% مقارنة بالسنة المالية السابقة. وشكّلت تكلفة الملكية (الاستهلاك والإطفاء) وتكلفة الوقود أكبر مكونين في التكلفة، تلتهما تكلفة الموظفين. وشكّل الوقود 23% من تكاليف التشغيل مقارنة بـ14% في 2020/ 2021. وارتفعت فاتورة الوقود بأكثر من الضعفين مقارنةً بالسنة السابقة لتصل إلى 13.9 مليار درهم (3.8 مليارات دولار) مدفوعة بزيادة مشتريات الوقود بنسبة 66% تماشياً مع ارتفاع السعة، وارتفاع متوسط أسعار الوقود بنسبة 75%.

ومع استمرار رفع وتخفيف القيود المتعلقة بالجائحة على الرحلات الجوية والسفر، نجحت طيران الإمارات في تحسين نتائجها المالية بدرجة كبيرة، وخفّضت الخسائر إلى 3.9 مليارات درهم (1.1 مليار دولار) بعد أن تكبّدت في السنة السابقة خسائر بلغت 20.3 مليار درهم (5.5 مليارات دولار)، وتحسن الهامش الربحي السلبي إلى 6.6% مقارنةً مع 65.6٪ في السنة السابقة.

ونقلت طيران الإمارات 19.6 مليون راكب، بنمو 199%، في السنة المالية 2021/ 2022 مع ارتفاع السعة المقعدية بنسبة 150%. وسجل إشغال المقاعد نسبة 58.6% مقارنة مع 44.3% في السنة المالية السابقة. وتراجع معدل العائد على الراكب لكل كيلومتر RPKM بنسبة 10% إلى 35.1 فلساً (9.6 سنتات أميركية). ويُعزى هذا الانخفاض بصورة رئيسية إلى تغيّر تركيبة المسارات والأسعار والعملات. ولا يمكن مقارنة نسبة ملاءة المقاعد والعائد بأداء السنة السابقة بسبب استمرار تأثيرات الجائحة.

تحسين منتجات وخدمات
وواصلت طيران الإمارات الاستثمار في تطوير وتحسين منتجاتها وخدماتها لتقديم تجارب أفضل للعملاء. وأعلنت هذا العام عن برنامج تحديث رئيسي لتجهيز 120 من طائراتها البوينج 777 والإيرباص A380 بمقاعد الدرجة السياحية الممتازة الجديدة وأحدث التصاميم الداخلية للمقصورات.

كما واصلت طيران الإمارات تسريع المبادرات الرقمية لتزويد العملاء برحلات أكثر سلاسة وأماناً، بدءاً من التحقق السريع والآمن لوثائق السفر المتعلقة بـ”كوفيد-19″، إلى المزيد من نقاط الاتصال البيومترية غير التلامسية في مركزها بدبي.

وتواصل طيران الإمارات ريادة الصناعة من خلال المبادرات التي توفر ضمانات للعملاء مع تخفيف القيود وزيادة الاقبال على السفر. فقد مددت إعفاءات إعادة الحجز السخية والتغطية الطبية المجانية ضد “كوفيد-19” لجميع العملاء، وقدمت طرقاً جديدة لأعضاء “سكاي واردز طيران الإمارات” لكسب الأميال، بالإضافة إلى تمديد صلاحية الأميال وحالة الفئة.

وحققت الإمارات للشحن الجوي في السنة الثانية للجائحة أداءً ممتازاً، حيث ساهمت بنسبة 40% من إجمالي عائدات النقل، وذلك بفضل قدرتها على الاستجابة السريعة والتكيف مع أنماط الطلب المتغيّرة في الأسواق العالمية غير المستقرة.

وحافظت الإمارات للشحن الجوي على تفوقها في الصناعة العالمية من خلال التركيز على عملائها، وتقديم حلول مبتكرة للأسواق والاستفادة من إمكانات أسطولها وشبكتها. كما أعادت بناء شبكتها وسعتها، ونشرت بذكاء أسطولها من طائرات الشحن وسعة عنابر الشحن على طائرات الركاب، لتلبية متطلبات العملاء. وبحلول 30 يونيو (حزيران) 2021، كانت الإمارات للشحن الجوي قد أعادت الخدمات إلى أكثر من 90% من شبكتها ما قبل الجائحة.

وواصلت الإمارات للشحن الجوي خلال السنة المالية لعب دور مهم في توفير لقاحات “كوفيد-19” وغيرها من الإمدادات الطبية للمجتمعات في جميع أنحاء العالم، وإبقاء المسارات التجارية مفتوحة أمام الإمدادات الغذائية والتجارة الإلكترونية وغيرها من السلع الأساسية. وفي يونيو (حزيران) 2021، استثمرت لتوسيع نطاق البنية التحتية لسلسلة الشحن المبرّد للأدوية في دبي. وبحلول مارس (آذار) 2022، وصل إجمالي لقاحات “كوفيد-19” التي نقلتها إلى مليار جرعة.

معرض دبي للطيران

وأعلنت طيران الإمارات في معرض دبي للطيران 2021، عن استثمار بقيمة مليار دولار أميركي لشراء طائرتي شحن جديدتين من طراز بوينج 777 وتحويل 4 طائرات ركاب 777-300ER إلى طائرات شحن.

ومع استمرار قوة الطلب على الشحن الجوي على مدار العام، سجلت ذراع الشحن في طيران الإمارات عائدات قياسية مجدداً بلغت 21.7 مليار درهم (5.9 مليارات دولار أميركي)، بزيادة نسبتها 27% عن السنة السابقة.

وانخفضت حصيلة الشحن لكل طن كيلومتري FTKM بنسبة 3%، لكنها بقيت بشكل عام عالية المستوى نتيجة لاستمرار قوة الطلب في الأسواق العالمية.

وزاد إجمالي كميات الشحن المنقولة بنسبة 14% إلى 2.1 مليون طن نتيجةً لنمو السعة المتاحة في عنابر الشحن على طائرات الركاب. وفي نهاية السنة المالية 2021/ 2022 كانت الإمارات للشحن الجوي تشغل أسطولاً مكوناً من 10 طائرة بوينج 777F.

وضاعفت محفظة فنادق الإمارات، خلال السنة المالية عائداتها لتصل إلى 602 مليون درهم (164 مليون دولار)، حيث أعادت فتح مزيد من المرافق لخدمة حركة السياحة المزدهرة والانتعاش التدريجي لصناعة الاجتماعات والمؤتمرات.

ونجحت طيران الإمارات خلال السنة الماضية في إعادة هيكلة وتمديد عقود إيجار وقروض الطائرات. ويجسد دعم مؤجري الطائرات وجهات التمويل خلال هذه الظروف الصعبة ثقة المجتمع المالي العالمي بنموذج عمل طيران الإمارات وآفاقه على المديين المتوسط والطويل.

فبالإضافة إلى التمويل البالغ 9.7 مليارات درهم (2.6 مليار دولار)، الذي جمعته طيران الإمارات خلال السنة المالية للطائرات والأغراض العامة، تلقت الناقلة عروضاً مؤكدة لتمويل طائرتين ستتسلمهما في السنة المالية 2022/ 2023.

واختتمت طيران الإمارات سنتها المالية بأرصدة نقدية قدرها 20.9 مليار درهم (5.7 مليارات دولار)، بارتفاع نسبته 38% مقارنةً عما كانت عليه في 31 مارس (آذار) 2021.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى